السبت 19 /08 /2017 04:02 مساًء - بتوقيت القدس المحتلة

مخطط برافر.. يجهله البدو وأعضاء الكنيست والوزراء !

  • الثلاثاء 03-12-2013 09:24 مساء

الثلاثاء 03-12-2013 09:24 مساء

بيت لحم - وكالة فلسطين للاعلام -

بقلم: كلمان لبسكيند
كتبت، في عدد لا يحصى من المرات، هنا ضد مخطط تسوية الاستيطان البدوي في النقب. ألف تفسير أعطيت هنا لماذا هو سيئ للدولة، ولماذا هو غير عادل، ولماذا سيفاقم الوضع في النقب فقط، ولماذا كل من يتبنى سلطة القانون أو الفكر الصهيوني لا يمكنه أن يؤيده. وبالذات بعد أعمال الشغب العنيفة في نهاية الأسبوع، بودي أن أعرض الوضع من زاوية نظر البدو، كي أقترح الانصات لهم أيضا. ولما كنت عنيت كثيرا بجوهر التسوية، أقترح الحديث هذه المرة عن الجانب الفني والفهم بأنه أحيانا يوجد في الفني أيضا الكثير من الجوهري.
على مدى فترة طويلة يحث ديوان رئيس الوزراء المخطط. وإذا كنا سنصدق الوزير السابق، بني بيغن، الذي عُين ليقود خطوة الاستماع الى هذا الوسط، فإنه التقى لغرض هذا الأمر مع 600 بدوي وسمعهم. وإلا ماذا؟ أحد من الـ 600 هؤلاء لم يسمع منه بالمقابل ما لدى بيغن ليرويه له عن مستقبله. أحد منهم لم يخرج من اللقاء معه بفهم حول ما ينتظره. نوجد منذ عدة سنوات داخل الخطوة، والحكومة اتخذت قرارات، ولجنة غولدبرغ رفعت توصيات، وسلطة تسوية الاستيطان البدوي حظيت بالميزانيات، ومكاتب العلاقات العامة استؤجرت من اجل الشرح، والكنيست صوتت بالقراءة الأولى – ولا يزال لا يوجد أحد في المنظومة قادر على أن يتحدث عن هذا المخطط حتى ولا بتفصيل واحد ذي مغزى.

يخدعون الجميع
لا يوجد بدوي واحد، يعرف كم بلدة جديدة تخطط الدولة لإقامتها وأين. لا أحد يعرف كم بدويا يمكنه أن يسكن في هذه البلدات الجديدة. لا أحد يعرف، حتى بعد القراءة الدقيقة للمخطط، أيا من العشائر التي توجد اليوم في الشتات في مبان غير قانونية ستمنح الدولة إمكانية أن تُقيم بدلا منها بلدة قانونية، وغيرها لن تمنحها. في هذا الوضع لا عجب في أن البدو يثورون. صحيح أن عنفهم مرفوض وأعلام "م.ت.ف" التي يرفعونها تثير أفكاراً حول جوهر كفاحهم. ولكن ما الذي بالضبط تنتظره دولة إسرائيل ممن تدور فوق رؤوسهم إجراءات ستقرر مصيرهم، ولا أحد يروي لهم ما الذي يُخطط لهم بالضبط؟.
ليس فقط البدو هم الذين يخدعهم ديوان رئيس الوزراء، بل النواب أيضا. ففي الأسابيع الأخيرة تجدهم يجلسون في لجنة الداخلية للبحث في إعداد القانون للقراءة الثانية والثالثة ويبحثون في مسألة لا يعرفون عنها شيئا تقريبا. فديوان رئيس الوزراء لا يقدم لهم أيضا ما يكفي من التفاصيل، كما أنهم لا يعرفون كم من الأراضي ستُنقل الى البدو، وأين هي على الخريطة. لا شيء.
قبل التصويت الأولي في اللجنة الوزارية أودع رئيس مجلس الأمن القومي، يعقوب عميدرور، رسالة في يد الوزير، أوري ارئيل، كي يقنعه بتأييد المخطط. ويدور الحديث عن وثيقة مهمة تحدد جداول زمنية وترسم مناطق مخصصة لبلدات جديدة ومناطق مخصصة للإخلاء. وهذه الوثيقة أيضا يخفيها ديوان رئيس الوزراء عن النواب وعن البدو.
لماذا يحصل هذا؟ لأنهم في ديوان رئيس الوزراء يعتقدون بأنه اذا ما انكشف المخطط فإن البدو سيعملون ضده لأنهم سيفهمون كم منهم سيضطر الى نقل مكان سكنه، واليمين سيعمل ضده لأنه سيفهم بشكل ملموس كيف سيبدو النقب بعد أن تُنقل مئات آلاف الدونمات في "الطابو" الى البدو.

صوتوا دون أن يعرفوا
كيف يمكن هذا؟ بسيط جدا. يسمى هذا "حكم الموظفين". هذا المخطط، الذي سيغير وجه النقب، لم يُعده من انتخبهم الجمهور كي يرسموا السياسة ويقرروا وجه الدولة. هذا المخطط وضعه موظف واحد، أودي برافر، رئيس قسم تخطيط السياسة في ديوان رئيس الوزراء. الوزراء الذين لا يريدون النزاع مع نتنياهو صوتوا الى جانبه دون أن يعرفوا عنه شيئا. وبعضهم ممن تحدثتُ معهم لا يوجد لديهم أدنى فهم، حتى بعد أن صوتوا الى جانبه، حول معنى الورقة التي صوتوا لها.
هكذا في إعداد المخطط، وهكذا في تنفيذه. يقول بني بيغن في لجنة الداخلية في الكنيست إن الدولة لن تتدخل في الإجراءات القانونية التي تجري اليوم في المحاكم بين الدولة والبدو. اذاً، هو يقول. أودي برافر يطلب في هذه الأثناء من الموظفين في وزارة العدل وقف كل الإجراءات بسبب المخطط. اذاً، من الذي يُدير الأمور ومن الذي يقرر السياسة؟.
يوجد موضوع مهم آخر. لقد قررت الدولة استثمار العديد من الملايين في بلدات البدو. هذا قرار مهم وضروري. ولكن ماذا؟ كل هذا الاستثمار، اليوم وأساسا في المستقبل، يتم من فوق رأس زعماء الجمهور المنتخبين للبدو.
سلطة تسوية الاستيطان البدوي تأتي الى رئيس السلطة المحلية، فقط لغرض ضرب مثل، وتقول له: "لدينا 5 ملايين شيكل، قررنا أن نرتب لك الأرصفة في حي 28". "لحظة"، يقول رئيس البلدية، "بالذات هناك الأرصفة على ما يرام، كنت أفضل الحي 30. في واقع الأمر أتعرفون؟ الأرصفة بوضع معقول، حبذا لو بنينا بهذا المال قاعة سينما".
في هذه الحالة لا أحد يتحدث مع رئيس السلطة. فهو لا يقرر شيئا. الدولة تقرر ما العمل لديه، الدولة تطلق العطاءات، الدولة تختار المقاول، الدولة تسلمه العمل. وكل شيء من فوق رأسه ومن فوق رؤوس سكانه. هكذا لا تُدار الدولة، هكذا لا تُبنى الثقة. ولا حاجة الى أن يكون المرء إلى جانب الموقف البدوي في مسألة الأراضي كي يقول هذا.
الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف


» حالة الطقس
  
» اسعار العملات
مشاهدة العملات
العملة سعر الشراء سعر البيع
الـدولار الامـريـكـي
الدينــار الأردنــــي
الـــيــــــــــــورو
الجـنيـه المـصــري
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لـ وكالة فلسطين للاعلام
   الشرطة تكرم المؤسسات الإعلامية في محافظة بيت لحم       دار الكلمة الجامعية تختتم الفصل الأكاديمي بعروض موسيقية ومسرحية       العمال داخل أراضي الـ48 .. إسرائيل تسرق وفلسطين تدفع الثمن       إطلالة الساحل من جبال الضفة تذكي حلم العودة       نابلس فقدت دمشقها       لما كانت يافا جنة       دار الكلمة الجامعية تستكمل أعمال مؤتمر "الفن والمقاومة" الدولي       وزير الثقافة يفتتح مؤتمر "الفن والمقاومة" لدار الكلمة الجامعية       وضع اللمسات النهائية استعداداً لإنطلاق فعاليات مؤتمر الفن والمقاومة العالمي       مدينة بيت لحم تشهد اطلاق أضخم عمل كشفي راقص بعنوان "حاية"    
تطوير تواصل بإستخدام برنامج البوابة العربية 3.0 Copyright©2012 All Rights Reserved